جدول محتویات

تصبح المشكلة قضية اجتماعية عندما تتعلق بعدد كبير من الناس في المجتمع. بعض القضايا الاجتماعية خاصة بالمراهقين. قد تتذكر بعضاً من هذه المشكلات التي واجهتها في فترة المراهقة. ومع ذلك، فإن الأوقات تتغير. حيث أدى ظهور الإنترنت إلى حل العديد من المشكلات والقضايا ولكنه بنفس الوقت أدى إلى ظهور أنواع جديدة أو تفاقم قضايا قديمة ولو كان عددها قليلاً. لهذا السبب في هذا المقال، سنقدم لكم تنبيهات حول القضايا الاجتماعية بين المراهقين في عصر الإنترنت. 

نظراً لأن المراهقين، مع استمرار نمو عقولهم وأجسادهم، يفتقرون إلى المعرفة والخبرة والوسائل التي يتمتع بها الشخص البالغ عند مواجهة المشكلات والقضايا الاجتماعية، فهم أكثر ضعفاً من البالغين. بصفتك أحد الوالدين، من الأهمية بمكان أن تعرف ما هي هذه القضايا وماتأثيرخا عليه وتساعد ابنك المراهق في التعامل معه. بعد تقديم كل قضية اجتماعية بين المراهقين، سنقدم لك النصائح المرتبطة لمساعدة طفلك المراهق على تجنبها. 

 

التنمر الإلكتروني 

التنمر هو المشكلة التي لطالما كانت موجودة ةبشكل دائم بين الأطفال. قد تلومه على بقايا غريزة الإنسان من بداياتها غير المتحضرة عندما سعى إلى التفوق من أجل البقاء. مهما كانت الأصول لهذه المشكلة، إذا فشلت الأسرة والمجتمع في تعليم الأطفال طريقة الحياة المتحضرة، فسيتعين على الأطفال التراجع إلى كهوفهم البدائية. 

ما يميز التنمر الإلكتروني الذي يتعرض له الأطفال عبر الإنترنت عن التنمر في العالم البواقعي هو أنه بدلاً  من الوسائل المادية، يستخدم المتنمرون الالكترونيون الإنترنت والأجهزة الرقمية لمهاجمة ضحاياهم وإلحاق الأذى بهم. حيث لا يضع المهاجمون أيديهم على ضحاياهم، لكن الأذى النفسي الذي يتسببون فيه يمكن أن يخيف الضحايا مدى الحياة. 

لمعرفة المزيد حول التنمر الإلكتروني وتأثيراته على الأطفال، اقرأما هي آثار التنمر عبر الإنترنت على الأطفال؟على مدونتنا. إذا كان طفلك قد وقع بالفعل ضحية للتنمر الإلكتروني، فربما تقرأماذا تفعل عندما يتعرض طفلك للتنمر الإلكتروني؟ممكن أن تساعدك. 

 

كيف أساعد طفلي؟ 

لمساعدة طفلك أو ابنك المراهق على تجنب الوقوع ضحية للتنمر الإلكتروني، أولاً وقبل كل شيء، تحتاج إلى تكوين علاقة معه. يجب أن يكون طفلك مرتاحاً بما يكفي معك حتى ينفتح عليك بالحديث عندما يتلقى تهديدات من أقرانه. 

ثانياً، عليك تعليم طفلك كيفية حماية نفسه في عالم الإنترنت. أحياناً يكون الأطفال متهورين بشأن المعلومات والمحتوى الذي يشاركونه على وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة. قم بإرشادهم حول كيفية الحفاظ على خصوصية حساباتهم ونوع الصور أو مقاطع الفيديو المسموح لهم بمشاركتها مع الآخرين. 

اقرأ “آداب وقواعد وسائل التواصل الاجتماعي الحاسمة التي يجب على الأطفال اتباعها” على مدونتنا للحصول على مزيد من النصائح حول حماية طفلك على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

الأزمة الوجودية 

الأزمة الوجودية للمراهقين هي موضوع يميل الأهالي إلى تجاهله أو الاستخفاف به. ومع ذلك، عندما يكبر الأطفال، تظهر أسئلة فلسفية في أذهانهم. ومن الطبيعي أن يقوموا بطرح بعض الأسئلة من قبيلماذا يحدث بعد أن نموت؟”، “ما معنى الحياة؟”، “كيف يمكنني الاستمتاع بالحياة عندما يكون كل شيء سخيف؟”. 

عندما يطرح الأطفال مثل هذه الأسئلة، يعتقد العديد من الأهالي أن أطفالهم يعانون من الاكتئاب. ويلقي البعض الآخر باللوم على الكتب التي يقرأها أطفالهم أو المعلومات التي يجدونها على الإنترنت. والمثير للدهشة أن العكس قد يكون صحيحاً! ربما يكون الطفل مصاباً بالاكتئاب لأن لديه أسئلة وجودية. ربما يكونوا قد قرأوا عن الفلسفة على الإنترنت للعثور على إجابات لأسئلتهم الكبيرة. 

بغض النظر عن أيهما جاء أولاًالدجاجة أم البيضة، لكن ما يجب أن تعرفه أنه إذا بقيت الأسئلة الوجودية بدون إجابة أو بدون توجيه، فإنها يمكن أن تؤذي المراهقين. يمكن لأسئلة مثل هذه جعل الأطفال غير راضين عن الحياة، وإعاقة أدائهم الأكاديمي، والتسبب في الاكتئاب. 

 

كيف أساعد طفلي؟ 

السؤال الشرير الذي أطرحه على الأهالي بشكل دائم هو، “ماذا تجيب على طفلك عندما يكبر ويسألك ،” لماذا لديك طفل والذي هو أنا؟ أو لماذا أنجبتموني؟”! ما أحاول أن أسأله هو ما إذا كانوا قادرين على مساعدة أطفالهم في أسئلتهم الوجودية. للأسف، معظم الأهالي ليسوا من هذا النوع ويصعب عليهم تخيل مجرد فكرة طرح هذه الأسئلة. كثير منا ليس لديه إجابات على هذه الأسئلة، حتى كبالغين. ومع ذلك، إذا كنت تريد أن تكون مرشداً وأباً أو أمّاً لطفلك، فأنت بحاجة إلى تحسين فهمك للمواضيع الفلسفية. أحد الموارد التقنية الجيدة التي يمكنك استخدامها هوPhilosophy for Parents“، وهو موقع الكتروني ستجد به العديد من المنشورات والمدونات والبودكاست التي تعمل على تعليم الأهالي كيف يحصلون على معرفة بالفلسفة تساعدهم في الإجابة على أسئلة أطفالهم الوجودية والفلسفية. 

إذا كنت تعتقد أنك غير قادر على توجيه ابنك المراهق خلال مساعيه الوجودية، فإن استشارة خبير، مثل الطبيب النفسي، أو جماعات الدعم والتوجيه النفسي يمكن أن تساعدك. 

فتاة مع هاتف تلتقط صورة سيلفي  

عار الجسد وتدني احترام الذات 

على الرغم من أن وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دوراً مهماً في ارتباط الناس ومشاركة الأفكار ومواكبة آخر الأخبار في كل المجالات التي قد تهم أي شخص، يبدو أنها تحمل في جعبتها تأثيراً سلبياً على احترام المراهقين لذاتهم. حيث يميل الأشخاص إلى نشر الصور ومقاطع الفيديو من اللحظات السعيدة في حياتهم أو التي يتصنعون بها السعادة، وهم مرتدين أجمل ملابسهم وفي أماكن خاصة. قد يتوصل المراهقون الذين يتنقلون عبر منشورات وسائل التواصل الاجتماعي إلى تشكيل انطباع خاطئ ومزيف بأن الآخرين أكثر سعادة وجمالًا وأنجح منهم. 

إضافة إلى ذلك، بسبب الضغط الناتج عن مراقبة االأقران أو الرغبة فقط في مواكبة الآخرين ومنافستهم في مجالات السوشال ميديا، قد يولد شعوراً لدى المراهقون بأنهم ملزمون بنشر صور ومقاطع فيديو رائعة لأنفسهم. هذه المشكلة تضع عبئَ وضغطاً غير ضروري على الأطفال ليبدو بأحسن مظهر ةإن كان مصطنعاً طوال الوقت. وإذا فشلوا في مواكبة أقرانهم أو لم يحصلوا على رضا الجمهور مثل منافسيهم، فقد يشعرون بعدم الرضا أو عدم كفاية، مما يؤدي إلى تدني احترام الذات وأحياناً الشعور بالخجل والعار الجسدي. 

لا تأتي كل الأضرار من أقرانهم على وسائل التواصل الاجتماعي. لسوء الحظ، تقدم وسائل التواصل الاجتماعي نماذج فظيعة. إنها مليئة بالصور ومقاطع الفيديو لنماذج ذات مظهر وأجساد مبالغ فيها. ومع ذلك، يدين الكثير منهم بمظهرهم الجذاب للعمليات الجراحية التي أجروها أو المكياج الهائل الذي وضعوه أو الفلاتر التي تزودها كاميرات الهواتف والتطبيقات المختلفة للصور. يمكن لهؤلاء الأشخاص تقديم صورة مشوهة لجسم الإنسان. من خلال النظر إلى هؤلاء الأشخاص، يكون المراهقون عرضة للشعور بعدم الرضا عن مظهرهم الطبيعي، ويرغبون أحياناً في إجراء عمليات جراحية محفوفة بالمخاطر ليبدو مثلهم. 

 

كيف أساعد طفلي؟ 

لمساعدة ابنك في الحصول على تقدير عالٍ لذاته ويحب مظهره، يجب أن تعلمه في سن مبكرة. آرائك حول أطفالك تهمهم كثيراً. أنت بحاجة إلى الإعجاب بأطفالك لما يتمتعون به من مهارات ومواهب كلما استطعت. ذكّرهم بأنهم جميلون ومحبوبون كما هم. ومع ذلك، يجب أن تكون حريصاً بشأن ما تثني عليه. بدلاً من الإعجاب بالجوانب غير الضرورية، امتدح الصفات القيمة والدائمة. على سبيل المثال، لإبداع الفتاة في الرياضيات تأثير أكثر أهمية على تحقيقها في الحياة والمدرسة والعمل بدلاً من غمازاتها. لذلك، فإن براعة الرياضيات تستحق المزيد من التقييم أكثر من الغمازات اللطيفة! 

كيف يتصرف الأهالي والأقارب المقربون هو أيضاً أمر حاسم في كيفية رؤية الأطفال للعالم. يجب أن تكون قدوة لطفلك. لا ينبغي أن تتفاجأ إذا كان لديك مراهق يحب ارتداء الملابس كعارضي الأزياء إذا كان المظهر الجميل له أهمية أكبر بدلاً من أن يكون هو جميل في حياتك. 

في بعض الأحيان يكون من الصعب جداً على الأهالي مساعدة أطفالهم على احترام الذات وصورة الجسم بمفردهم. إذا كان هذا هو الحال بالنسبة لك، أقترح الرجوع إلى طبيب نفسي أو مرشد اجتماعي أو معالج. 

 

هل يجب علي منع طفلي من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي؟ 

ليس من الحكمة منع الأطفال من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتجنب إلحاق الأذى بهم؛ ومع ذلك، يمكنك منع أطفالك القاصرين من الوصول إليهم باستخدام تطبيقات الرقابة الأبوية مثل Safes. على الرغم من أن معظم وسائل التواصل الاجتماعي تمنع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 عاماً من استخدام خدماتهم، إلا أنهم لا يطبقون إجراءات صارمة للتحقق من العمر. هذا يعني أن الأطفال الصغار يمكنهم تزوير أعمارهم والانضمام إلى وسائل التواصل الاجتماعي. في هذه الحالة، يمكنك حظر تطبيقات الوسائط الاجتماعية ومواقع الويب على أجهزة طفلك باستخدام ميزات تطبيق Safes مثل حظر التطبيقات وترشيح الويب. 

 

الدعاية الإعلامية وغسيل الدماغ 

المراهقة هي فترة حساسة في حياة الشخص. من السهل على المراهقين أن تغمرهم الأفكار القوية. في بعض الأحيان، يمكن أن تخلق المشاكل الشخصية للمراهقين أساساً للتطرف. فيما يلي بعض أسباب تطرف المراهقين: 

  • تدني احترام الذات وعدم الرضا عن النفس 
  • تعرضهم للمعاملة القاسية 
  • العزلة وضرورة الانتماء 
  • التمييز الديني والعرقي والثقافي والجنسي 
  • الاكتئاب 
  • عدم الرضا عن الحكومة والمجتمع 

لسوء الحظ، يمكن اتهام الأطفال بآراء متطرفة من خلال عرض مواضيع تتعلق بالبالغين على الإنترنت. في حين أن بعض المصادر قد تدفع الأطفال عن غير قصد إلى التطرف، فإن البعض الآخر يستغل ضعف المراهقين لإطعامهم بأفكار ضارة. 

الأفكار المتطرفة منتشرة على الإنترنت. على الرغم من أن معظم المنصات الاجتماعية تحظر الأنشطة التي تلهم الناس للقيام بأعمال ضارة، إلا أن بعض القنوات والجماعات والصفحات المتطرفة يمكن أن تظل غير خاضعة للرقابة. في بعض الأحيان، لا تتم إزالتها بواسطة الوسطاء إلا بعد فوات الأوان. 

على عكس ما قد يعتقده الكثير من الناس، ليست كل الأنشطة المتطرفة غير قانونية. للأسف فإن بعضها لديه مواقع الكترونية رسمية وحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات تلفزيونية. 

يمكن أن تؤدي المعتقدات المتطرفة إلى سلوكيات ضارة مثل التخريب والتنمر والضرب وحتى القتل. 

 

كيف يمكنني مساعدة طفلي؟ 

لإنقاذ طفلك من الوقوع ضحية للتطرف، عليك الانتباه إلى التغييرات في سلوكه ومراقبة الأشخاص والمواضيع التي يتابعونها على الإنترنت والعالم. يمكنك إنقاذ طفلك من المعتقدات الهدامة بالتوجيه والاهتمام في الوقت المناسب. إذا كنت لا تشعر بأنك قادر على مساعدة طفلك، في هذه الحالة، فإن طلب المساعدة المتخصصة أمر مطلوب. 

يمكنك استخدام تطبيق الرقابة الأبوية Safes لمراقبة نشاط طفلك عبر الإنترنت والتحكم في المعلومات والمحتوى الذي يصلون إليه. ترسل لك Safes تقارير عن المواقع الالكترونية والتطبيقات التي يستخدمها طفلك. علاوة على ذلك، يخطرك إذا رأوا أو نشروا محتوى غير لائق على وسائل التواصل الاجتماعي. يمكنك حظر المواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي التي تجدها غير مناسبة لطفلك. 

 

قضايا اجتماعية أخرى بين المراهقين في عصر الإنترنت 

لا تقتصر القضايا الاجتماعية التي تهدد المراهقين في عصر الإنترنت على تلك الموضحة في هذه المقالة. تتضمن بعض القضايا المهمة الأخرى التي يجب على الأهالي التعرف عليها والحذر منها ما يلي: 

  • جرائم ضد القُصَّر 
  • الاكتئاب والانتحار 
  • القدوة الخاطئة 
  • القضايا الاقتصادية 
  • العنف 
  • مدة استخدام الجهاز 
  • البدانة 
  • الجنس غير الآمن 
  • العنصرية 
  • رهاب المثلية وكراهية النساء 
  • تعاطي المخدرات والكحول 
  • المشاكل الأكاديمية